انت هنا: الرئيسية » رياضة السيارات » أسرع من المُتوقّع: سيارتا بورشه “919 هايبريد” تحصدان المركزيْن الأول والثاني في ’سيلفرستون‘

أسرع من المُتوقّع: سيارتا بورشه “919 هايبريد” تحصدان المركزيْن الأول والثاني في ’سيلفرستون‘

أسرع من المُتوقّع: سيارتا بورشه “919 هايبريد” تحصدان المركزيْن الأول والثاني في ’سيلفرستون‘

سباق “أل أم بي1” ضمن “بطولة العالم للتحمّل”: الجولة الأولى في ’سيلفرستون‘ (بريطانيا)

دبي- استطاعت بورشه المنافسة على الفوز في سباق ’سيلفرستون‘ يوم الأحد الفائت على متن سيارتها “919 هايبريد” 919 Hybrid، على الرغم من تقصّدها اعتماد رُزمة دينامية هوائية لا تتلاءم مع طبيعة المسار مُطلقاً. فبعد ست ساعات من التسابق ضمن مجريات الجولة الافتتاحية من “بطولة العالم للتحمّل التابعة للاتحاد الدولي لرياضة السيارات” FIA World Endurance Championship (FIA WEC)، التي أقيمت على حلبة الجائزة الكبرى البريطانية المليئة بالتحدّيات، اجتاز الثُلاثي ’إيرل بامبر‘ (نيوزيلندا) و’تيمو بيرنهارد‘ (ألمانيا) و’بريندون هارتلي‘ (نيوزيلندا) خطّ النهاية بفارق 6.173 ثانية فحسب عن سيارة تويوتا الفائزة بالسباق بقيادة ’سيباستيان بويمي‘ (سويسرا) و’أنتوني ديفدسون‘ (بريطانيا) و’كازوكي ناكاجيما‘ (اليابان). وقد خاض ’بويمي‘ صراعاً محموماً مع ’هارتلي‘ في فترة السباق الأخيرة، ليتجاوزه قبل سبع لفّات فحسب من النهاية. أما بالنسبة إلى سيارة سباق بورشه “919 هايبريد” الثانية، بقيادة بطل العالم الحالي ’نيل ياني‘ (سويسرا) و’أندريه لوتيرِر‘ (ألمانيا) و’نيك تاندي‘ (بريطانيا)، فحلّت في المركز الثالث.

أقيم أوّل سباق في “بطولة العالم للتحمّل” 2017 وسط طقس بريطاني معهود امتاز ببرودته وتقلّبه. ولم تردع حرارة الحلبة المنخفضة (حوالى 11 درجة مئوية) والأمطار الخفيفة الجمهور البالغ عدده 50,200 عن الاستمتاع بالسباق طوال نهاية الأسبوع.

بنهاية الجولة الأولى من أصل تسع جولات في البطولة، يتصدّر “فريق بورشه أل أم بي” Porsche LMP Team – الفائز بسباق ’لومان‘ Le Mans وبطل العالم في العاميْن 2015 و2016 – ترتيب الصانعين بـ 33 نقطة مقابل 26.5 نقاط لفريق تويوتا في المركز الثاني. أما بالنسبة إلى ترتيب السائقين، فيحتل سائقو بورشه المركزيْن الثاني والثالث.

مجريات السباق للسيارة رقم 1:

انطلق ’ياني‘ من المركز الثالث على خانة الانطلاق التي ضمّت 27 سيارة، لكنه تراجع إلى وراء سيارة بورشه “919 هايبريد” الثانية في الجزء الأوّل من اللفّة الافتتاحية. ثم دخل إلى حظيرة الفريق في اللفّة 28 للتزوّد بالوقود فحسب، وعاد إلى الحلبة في المركز الرابع. وفي اللفّة 57، أجرى توقفه الثاني المُعتاد للتزوّد بالوقود واستبدال الإطارات، مُفسِحاً المجال أمام ’تاندي‘ ليستلم دفّة القيادة وينضمّ إلى السباق في المركز الرابع. وما هي سوى لفّات قليلة حتى تجاوز سيارة تويوتا رقم 7 – بدت كأنّها تعاني من مُشكلة ما – ليتقدّم إلى المركز الثالث في اللفّة 64. بعد مرور 86 لفّة، توقّف ’تاندي‘ للتزوّد بالوقود فحسب، وبدأ هجومه بعدئذ على سيارة تويوتا رقم 8 لتجاوزها. عندما بدأ المطر بالهطول، توقف ’تاندي‘ مجدداً بعد ثلاث لفّات فحسب (اللفّة 89) ليعتمد إطارات متوسّطة. وما هي سوى تسع لفّات إضافية، حتى حان دور ’لوتيرِر‘ بالقيادة، الذي اعتمد إطارات ملساء وانضمّ إلى المتسابقين في المركز الثالث وراء كلّ من سيارة تويوتا رقم 8 المتصدّرة وسيارة بورشه الأخرى رقم 2. وفي اللفّة 117، تعرّضت سيارة تويوتا رقم 7 إلى حادث استدعى دخول سيارة السلامة لفترة من الزمن، دخل في خلالها ’لوتيرِر‘ إلى الحظائر للتزوّد بالوقود. مع انقضاء 141 لفّة، تراجع أداء الإطارات بشكل لافت، ما دفع الفريق إلى التوقف باكراً لاستبدالها وتسليم دفّة القيادة إلى ’تاندي‘ في الوقت ذاته. وعندما توجّه المتسابق البريطاني إلى الحظائر لإجراء توقفه الأخير للتزوّد بالوقود بعد مرور 171 لفّة، غيّر الإطاريْن على جهة اليسار فحسب – إطاران مُستعملان في التجارب التأهّلية – وأنهى السباق في المركز الثالث.

مجريات السباق للسيارة رقم 2:

تقدّم ’هارتلي‘ من خانة الانطلاق الرابعة إلى المركز الثالث في المنعطفات الأولى للفّة الافتتاحية. وفي اللفّة 29، توجّه إلى حظيرة فريقه للتزوّد بالوقود وعاد إلى الحلبة في المركز الثالث، حيث استطاع تسجيل أوقات لفّات مماثلة لسيارة التويوتا بانتظام. بعد مرور 59 لفّة، حان دور ’بيرنهارد‘ في القيادة، الذي انضمّ إلى المتسابقين في المركز الثاني أمام سيارة تويوتا رقم 7. وفي اللفّة 87، استدعت بورشه السائق الألماني مبدئياً للتزوّد بالوقود، لكنّها قرّرت في اللحظة الأخيرة استبدال إطاراته الملساء بأخرى متوسّطة، وانضمّ إلى السباق مجدداً في المركز الثاني. وما هي سوى 12 لفّة إضافية (اللفة 99)، حتى حان دور ’بامبر‘ في القيادة باستخدام إطارات ملساء، ليعود من بعدها إلى أرض الحلبة في المركز الثاني. وأثناء وجود سيارة السلامة على أرض الحلبة نتيجة حادث سيارة تويوتا رقم 7، توجّه ’بامبر‘ إلى الحظائر للتزوّد بالوقود في اللفة 117. وبعد مرور 149 لفّة، استلم ’هارتلي‘ مهمة القيادة مجدداً محاولاً اللحاق بسيارة تويوتا المتصدّرة. وعندما أجرى المتسابق النيوزيلندي توقفه الأخير للتزوّد بالوقود في اللفة 178، كان متصدّراً السباق بحوالى دقيقة واحدة. وقد تضافر هذا الفارق الزمني مع الجهد الممتاز الذي بذله فريق حظيرة بورشه ليتيح لـ ’هارتلي‘ الانضمام إلى السباق في المركز الأوّل بفارق 8 ثوانٍ، وذلك قبل نصف ساعة من نهايته. لكن الأفضلية كانت لسيارة تويوتا بقيادة ’بويمي‘ – استفادت من إطاراتها الأفضل وديناميّتها الهوائية الأحسن ذات الدفع السفلي الأكبر – الذي تجاوز ’هارتلي‘ من الداخل في اللفة 190 من أصل 197 أثناء رذاذ من المطر ليفوز بالسباق.

“فريق بورشه أل أم بي” بعد السباق

فريتز إنزينغر، نائب رئيس أل أم بي1: “كان سباقاً حماسياً بالنسبة لنا والمشاهدين على حدّ سواء. بسبب قرارنا اعتماد رُزمة ديناميّة هوائية ذات دفع سفلي متدنٍ، لم نُشكّل تهديداً أثناء التجارب التأهّلية، تماماً مثلما توقعنا. لذلك، نحن سعداء أكثر اليوم بالمركزيْن الثاني والثالث في السباق، بالأخصّ للفارق الزمني الطفيف الذي يفصلنا عن السيارة الفائزة. الآن اجتازت هذه الرُزمة الديناميّة الهوائية أصعب سباق لها، ونحن نتطلّع بشوق للمشاركة في سباق ’سبا-فرانكورشان‘ التالي، حيث نأمل تقديم أداءٍ أفضل إلى جمهورنا. شكراً جزيلاً لأعضاء الفريق برمّتهم.”

أندرياس زايدل، مدير الفريق: “أشعر بالمركزيْن الثاني والثالث وكأنهما فوز بالسباق. أنا فخور جداً بأعضاء الفريق كافة الموجودين في ’فايساخ‘ ومعنا هنا. من المذهل ما حققه هذا الفريق اليوم. على الرغم من قرارنا المشاركة بالسباق باستخدام رُزمة ديناميّة هوائية ذات دفع سفلي متدنٍ، كان أداء سيارتيْنا ممتازاً ولم تعترضهما أيّ مشاكل تقنية. بالإضافة إلى ذلك، أبدى سائقونا الستة مستوى رفيع ومتوازن من القيادة. تهانينا إلى تويوتا على فوزها المُستحق.”

سائقو سيارة بورشه “919 هايبريد” رقم 1:

نيل ياني (33 عاماً، سويسرا): “كنت أوّل من يستلم مهمة القيادة في السباق، وعانيت لحظة الانطلاق من انزلاق طفيف في المؤخرة. كما تعرّضت سيارتي لانزلاقيْن كبيريْن جداً في اللفة الأولى لأن الإطاريْن الخلفيّيْن لم يكونا ساخنيْن بالدرجة الكافية. مثلما كان متوقعاً، كنا أبطأ من سيارتيْ التويوتا ولكن بفارق طفيف. لقد تأثّر أدائي على الحلبة كثيراً بأسلوب تعاملي مع زحمة السيارات، وواجهت موقفيْن كلفاني وقتاً كبيراً. وفي فترة القيادة الثانية، عندما كانت الإطارات مُستهلكة، لم يكن سهلاً السيطرة على المحور الأمامي. على الرغم من ذلك، كان أداء السيارة أفضل من المتوقع.”

أندريه لوتيرِر (35 عاماً، ألمانيا): “أنا مسرور بخوض سباقي الأول مع الفريق. لم أواجه مشاكل تُذكر، لكنني ما زلت في مرحلة التعلّم. فالسيارة تتطلّب أسلوب قيادة مختلف تماماً. بالإجمال، كان سباقاً إيجابياً وأفضل من المتوقع، خاصّة وأننا توقعنا أن نكون أبطأ بكثير من سيارتيْ التويوتا.”

نيك تاندي (32 عاماً، بريطانيا): “شعرت بالراحة أثناء قيادة السيارة وسارت الأمور على ما يُرام في فترة قيادتي الأولى. ثمّ انهمر المطر بعد توقفي للتزوّد بالوقود بفترة وجيزة، ما اضطرّني إلى التوقف مرة أخرى لاستبدال الإطارات، الأمر الذي أعادنا إلى الوراء في الترتيب العام. أداء السيارة كان جيداً على حلبة جافة ومُبلّلة. قبل دخولي إلى الحظائر لاستبدال الإطارات الملساء بأخرى متوسّطة، كانت ظروف الحلبة صعبة للغاية بحيث انحصر اهتمامي بعدم التعرّض إلى حادث. غامرنا بالاستراتيجية لناحية الإطارات في فترة قيادتي الأخيرة، وعلى الرغم من سرعتي الجيدة إلا أنني لم أستطع تقليص الفارق. أخيراً وليس آخراً، أنا متفائل جداً للمستقبل بعد أداء سيارتيْنا الجيد في ذلك الإعداد الديناميكي الهوائي.”

سائقو سيارة بورشه “919 هايبريد” رقم 2:

إيرل بامبر (26 عاماً، نيوزيلندا): “أبليت جيداً في فترة قيادتي خاصة وأنّ السيارة أبدت تماسكاً وتوازناً جيّديْن. اعترضتنا ظروف متنوّعة وصعبة، لكننا تخطيْناها بنجاح واستطعنا اللحاق بسيارتيْ التويوتا ومنافستهما. كان أداؤنا تنافسياً على حلبة ’سيلفرستون‘ باعتماد رُزمة دينامية هوائية ذات دفع سفلي متدنٍ، وهذا بالأمر الرائع.”

تيمو بيرنهارد (36 عاماً، ألمانيا): “لم يكن سهلاً عليّ إيجاد نمط قيادة جيد في منتصف السباق. استطعت اللحاق بسيارة تويوتا المتصدّرة، واخترنا توقيتاً صحيحاً لاستبدال الإطارات الملساء بأخرى متوسطة، ل?▀ن الحلبة كانت زلقة. بعدئذٍ، اضطررت إلى اعتماد الإطارات الملساء مجدداً، ما قصّر النصف الثاني من فترة قيادتي المُزدوجة من 29 إلى 12 لفة.”

بريندون هارتلي (27 عاماً، نيوزيلندا): “اللفة الأولى كانت حافلة بالمغامرات، واستطعت في خلالها تجاوز ’نيل‘ من خارج المنعطف الثالث. لقد أفسح لي المجال لإتمام مناورتي، وهذا بالأمر الجيد. بذلت أقصى جهدي للحاق بسيارتيْ التويوتا، محاولاً في الوقت ذاته التوفير في استهلاك الوقود بهدف تعزيز مرونة إستراتيجيتنا. عدت إلى السيارة لقيادتها في المرحلة الأخيرة من السباق، وكانت الأمور متقاربة جداً، أكثر بكثير مما اعتقد الكثيرون. لكن لطالما كنت متفائلاً. غامرنا في النهاية بعدم استبدال الإطارات كي نحافظ على موقعنا في صدارة السباق، لكن ’بويمي‘ كان لجوجاً بعض الشيء. إلا أنّه كان سيتجاوزني عاجلاً أم آجلاً. لكننا جميعاً فرحون بالمركز الثاني.”

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة 2017 لـ Nitrous Car

الصعود لأعلى